الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
405
تفسير روح البيان
وبالفارسية [ واگر خواهيم أهل كشتى را كه مراد ذريت مذكوره است غرقه سازيم ودر آب كشيم ] فان الغرق الرسوب في الماء فَلا صَرِيخَ لَهُمْ فعيل بمعنى مفعول اى مصرخ وهو المغيب بالفارسية [ فريادرس ] والصريخ أيضا صوت المستصرخ والمعنى فلا مغيث لهم يحرسهم من الغرق ويدفعه عنهم قبل وقوعه : وبالفارسية [ پس هيچ فريادرسى نيست مر ايشانرا كه از غرقه شدن نكاه دارد ] قبل الوقوع وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ ينجون منه بعد وقوعه يقال أنقذه واستنقذه إذا خلصه من ورطة ومكروه إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ استثناء مفرغ من أعم العلل الشاملة للباعث المتقدم والغاية المتأخرة اى لا يغاثون ولا ينقذون لشئ من الأشياء الا لرحمة عظيمة ناشئة من قبلنا داعية إلى الإغاثة والانقاذ : وتمتع بالفارسية [ برخوردارى وانتفاع دادن ] بالحياة مترتب عليهما إلى زمان قدر لآجالهم وفي الآية رد على ما زعم الطبيعي من أن السفينة تحمل بمتقضى الطبيعة وان المجوف لا يرسب فقال تعالى في رده ليس الأمر كذلك بل لو شاء اللّه تعالى إغراقهم لأغرقهم وليس ذلك بمقتضى الطبيعة والا لماطر أعليها آفة ورسوب والإشارة إلى أن المنعم عليه ينبغي ان لا يأمن في حال النعمة عذاب اللّه تعالى فان كفار الأمم السالفة آمنوا من بطشه تعالى فاخذوا من حيث لا يشعرون فكيف يأمن أهل مكة وأهل السفينة لكن لا يعرفون قدر النعمة الا بعد تحولها عنهم ولا قدر العافية الا بعد الابتلاء بمصيبة قال الشيخ سعدى [ پادشاهى با غلام عجمي در كشتى نشسته بود غلام دريا را هركز نديده بود ومحنت كشتى نكشيده كريه وزارى در نهاد ولرزه بر اندامش افتاد چندانكه ملاطفت كردند آرام نكرفت ملك را عيش ازو منغص شد چاره ندانستند حكيمى در ان كشتى بود ملك را كفت اگر فرمان دهى من أو را بطريقي خاموش كنم كفت غايت لطف باشد فرمود تا غلام را بدريا انداختند بارى چند غوطه بخورد مويش كرفتند وسوى كشتى آوردند بهر دو دست در سكان كشتى آويخت چون برآمد بگوشهء بنشست وقرار كرفت ملك را عجب آمد وپرسيد درين چه حكمت بود كفت اى خداوند أول محنت غرق شدن نچشيده بود قدر سلامت كشتى نمىدانست همچنان قدر عافيت كسى داند كه بمصيبت كرفتار آيد اى سير ترا نان جوين خوش ننمايد * معشوق منست آنكه بنزديك تو زشتست حوران بهشتى را دوزخ بود أعراف * از دوزخيان پرس كه أعراف بهشتست فلا بد من مقابلة النعمة بالشكر والعطاء بالطاعة والاجتهاد في طريق التوحيد والمعرفة فان المقصود من الامهال هو تدارك الحال وفي التأويلات النجمية ( وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ) يشير إلى حمله عباده في سفينة الشريعة خواصهم في بحر الحقيقة وعوامهم في بحر الدنيا فان من نجا من تلاطم أمواج الهوى في بحر الدنيا انما نجا بحمله للعناية في سفينة الشريعة وكذا من نجا من تلاطم أمواج الشبهات في بحر الحقيقة انما نجا بحمله لعواطف احسان ربه في سفينة الشريعة بملاحية أرباب الطريقة ( وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ ) وهو جناح همة المشايخ الواصلين الكاملين ( وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ ) يعنى العوام في بحر الدنيا والخواص في بحر الحقيقة بكسر سفينة الشريعة فمن ركب من المتمنين بحر الحقيقة بلا سفينة الشريعة أو كسروا